تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
288
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
بمعنى أنه استصحب بقاء الليل ففعل المفطر ، ولم يراجع الفجر ، مع إمكان ذلك ، فصادف فعله النهار ، فإنه تجب عليه القضاء دون الكفّارة ، متى كان ذلك فيصوم الواجب المعيَّن ، وإلا بطل واستأنف يوماً آخر غيره . أما سقوط الكفّارة فللأصل ، وعدم الدليل على ما يخرج عنه ، ويعضده إباحة الفعل كما ذكروه من أنه لا خلاف في جواز فعل المفطر مع الظنّ الحاصل من استصحاب بقاء الليل مع الشكّ في طلوع الفجر ، فينتفي المقتضي للتكفير ، وأما وجوب القضاء فللأخبار » « 1 » . وقال الشيخ محمد حسن النجفي صاحب الجواهر : « المسألة التاسعة : يجب القضاء خاصّة في الصوم الواجب المعيّن بتسعة أشياء عند المصنّف ، الأول : فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ؛ تمسّكاً بالاستصحاب ثم ظهر سبق طلوع ، بلا خلاف أجده نصّاً وفتوى . . . » إلى أن قال : « وبأنَّ جواز التناول له للاستصحاب لا ينافي ثبوت القضاء عليه » « 2 » . وقال السيد محمد كاظم اليزدي : « إذا أكل أو شرب مثلًا مع الشكّ في طلوع الفجر ، ولم يتبيّن أحد الأمرين ، لم يكن عليه شيء » « 3 » . وقال السيد الخوئي : « وكيف كان ، فلابدّ من التكلّم في مقامين : أحدهما : في أصل جواز الإفطار وعدمه ، والآخر : في وجوب القضاء لو أفطر . أما الأول فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز الإفطار ما لم يتيقّن ولو يقيناً تعبّدياً ؛ مستنداً إلى حجّة شرعية بدخول الوقت لاستصحاب بقاء النهار وعدم دخول الليل الذي هو موضوع لوجوب الإمساك » « 4 » .
--> ( 1 ) الحدائق الناظرة : ج 13 ، ص 579 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 16 ، ص 276 . ( 3 ) العروة الوثقى ، كتاب الصوم ، المسألة رقم ( 2496 ) . ( 4 ) مستند العروة الوثقى : ج 1 ، ص 397 ، كتاب الصوم .